مركز المناهج التعليمية في روداو يطلق ثلاث لجان لترجمة كتب التاريخ والجغرافيا والفلسفة إلى اللغة الكردية
في تطور ثقافي وتعليمي لافت هذا العام 2026، أعلن المركز التابع لقناة روداو العربية والمعني بالمناهج التعليمية السورية عن تشكيل ثلاث لجان متخصصة تعمل على ترجمة كتب التاريخ والجغرافيا والفلسفة من اللغة العربية إلى اللغة الكردية. ويأتي هذا المشروع ضمن مساعٍ مستمرة لتوسيع قاعدة المحتوى التعليمي الموجه للناطقين بالكردية في شمال سوريا وشرقها، وتوفير مناهج دراسية موحدة بلغة الأم.
تفاصيل اللجان الثلاث وأدوارها
تتولى كل لجنة من اللجان الثلاث مسؤولية مجال معرفي محدد، إذ تعمل إحدى اللجان على ترجمة كتب التاريخ، فيما تترجم لجنة ثانية كتب الجغرافيا، وتتولى اللجنة الثالثة نقل مضامين كتب الفلسفة. ويهدف هذا التقسيم إلى ضمان الدقة العلمية والمصطلحية في كل حقل على حدة، وتسريع وتيرة الإنجاز عبر التخصص.
- لجنة ترجمة كتب التاريخ: تركّز على المناهج المدرسية والكتب الجامعية الموصى بها في المناهج الرسمية.
- لجنة ترجمة كتب الجغرافيا: تتولى نقل المصطلحات الجغرافية والخرائط والمفاهيم المكانية إلى اللغة الكردية.
- لجنة ترجمة كتب الفلسفة: تعمل على تبسيط المفاهيم الفلسفية وتقديمها بصياغة واضحة باللغة الكردية.
أسباب رواج الخبر في سبتمبر 2026
يحظى هذا التوجه باهتمام واسع في هذه المرحلة لعدة أسباب، أبرزها:
- تعزيز اللغة الكردية في المناهج التعليمية بعد سنوات من الاعتماد شبه الكامل على الكتب العربية.
- سد فجوة واضحة في المحتوى التعليمي الكردي، خاصة في مواد الفلسفة التي كانت تعاني نقصاً واضحاً.
- دعم الهوية الثقافية الكردية عبر إتاحة كتب التراث العربي الكلاسيكي بلغة الأم.
- توافق المشروع مع توجهات المنظمات الدولية التي تشجع على تعليم الأطفال بلغاتهم الأصلية.
أهمية ترجمة كتب الفلسفة والتاريخ والجغرافيا
لا تقتصر قيمة هذه الخطوة على الجانب اللغوي، بل تمتد إلى أبعاد معرفية واجتماعية متعددة. فكتب التاريخ والجغرافيا والفلسفة تُعدّ ركائز أساسية في بناء الوعي النقدي لدى الطالب، وتوفيرها باللغة الكردية يعني إتاحة هذه العلوم لقطاع أوسع من الناشئة. كما أن توحيد المصطلحات الكردية في هذه الحقول يُسهم في تأسيس قاموس تعليمي كردي مستقر يُعتمد في السنوات المقبلة.
الفئة المستفيدة والمأمول من المشروع
يستهدف المشروع في المقام الأول طلاب المدارس والجامعات الناطقين بالكردية في سوريا، إضافة إلى المعلمين الذين يفتقرون إلى مراجع بلغتهم. ويُنتظر أن تُحدث هذه المبادرة نقلة نوعية في جودة التعليم الكردي، وأن تفتح الباب أمام مبادرات مشابهة لترجمة مناهج الرياضيات والعلوم الطبيعية في المستقبل القريب.
خلاصة
يمثل إطلاق ثلاث لجان متخصصة لترجمة كتب التاريخ والجغرافيا والفلسفة إلى اللغة الكردية خطوة عملية نحو تعليم ثنائي اللغة يحترم التنوع الثقافي واللغوي في المنطقة. ومع متابعة هذا المشروع خلال الأشهر المقبلة، سيتضح أثره الفعلي على المنظومة التعليمية وعلى جودة المحتوى المعرفي المتاح للناطقين بالكردية.